المحقق النراقي
102
مستند الشيعة
العامد ، كما هو ظاهر نهاية الإحكام ( 1 ) ، والمحكي عن المهذب ( 2 ) ، أو في الناسي كما عنهما ، وعن الكافي وفي البيان ( 3 ) ، لرفع النسيان ، وتنزيل إدراك الوقت في البعض منزلته في الكل ، ولما تقدم من خبر ابن رباح ( 4 ) ، ضعيف غايته ، ومعنى رفع النسيان رفع الإثم ، والتنزيل المذكور على الإطلاق ممنوع ، والخبر غير شامل للمطلوب . ولو صادفت صلاة هؤلاء الوقت بتمامها ، فإن كان من الثلاثة الأولى ، أو المقصر من الجاهل والخاطئ ، وجب عليه الإعادة والقضاء ، لكون صلاته منهيا عنها وإن كان من الجاهل أو الخاطئ الغير المقصر ، أو الناسي ، أو الغافل ، فإن علم بالزوال - مثلا - تصح صلاته ولا يجب عليه الإعادة والقضاء وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا لوجوب مراعاته ، لأصالة عدم اشتراط العلم بوقتية الزوال . وإن جهل بالزوال ، فالأصح وجوب الإعادة والقضاء ، لمثل قوله : ( لا يجزئك حتى تعلم أنه طلع ) ( 5 ) ولأن الأمر بالصلاة في الوقت معناه حال العلم بالوقت وهو لم يمتثل ذلك ، فيجب عليه امتثاله ، ولا تنافيه معذورية الجاهل . وهاهنا قسم آخر ، وهو من صلى في وقت مختلف فيه ، كبعد الغروب قبل زوال الحمرة ، أو سائر ما اختلف فيه في الاختيار والاضطرار ، من غير تقليد لمن يقول بالوقتية ، وحكمه الصحة مع العلم بالوقتية من غير خطور خلاف ، والبطلان بدونه ، كما بين وجهه في الأصول . الرابعة : جواز فعل النوافل المرتبة أداء في أوقاتها مع دخول وقت الفريضة
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في نهاية الإحكام ، بل هو موجود في النهاية للشيخ ص 62 ( 2 ) المهذب : 72 . ( 3 ) الكافي : 38 ، البيان : 112 . ( 4 ) راجع ص 91 . ( 5 ) راجع ص 90 ، رواية علي .